الشيخ محمد تقي التستري
125
قاموس الرجال
وأنّ الأصل « عثمان بن سعيد بن عمرو ، أبو عمرو » لعدم وجود « حفص بن عمرو » ولا « محمّد بن حفص بن عمرو » بل « محمّد بن عثمان بن سعيد بن عمرو » وأبيه « عثمان بن سعيد » . قال المصنّف : قال في الخلاصة : « إنّه من أصحاب أبي جعفر محمّد بن عليّ الثاني ، خدمه وله إحدى عشرة سنة » وجعله من أصحاب الجواد - عليه السّلام - اشتباه من الخلاصة ، منشؤه جعله خادما له - عليه السّلام - . قلت : بل جعله خادما له - عليه السّلام - أيضا اشتباه آخر ، لا منشأ الاشتباه الأوّل ، وإنّما منشأ اشتباه العلّامة في الخلاصة أنّه رأى قول الشيخ في الرجال في أصحاب الهادي - عليه السّلام - : « خدمه وله إحدى عشرة سنة » فتوهّم أنّه رآه في أصحاب الجواد - عليه السّلام - . قال : قال في الخلاصة : اختلف في تسميته بالعمري ، فقيل : إنّه ابن بنت أبي جعفر العمري - رحمه اللّه - فنسب إلى جدّه فقيل : « العمري » وقيل : إنّ أبا محمّد العسكري - عليه السّلام - قال : « لا يجمع على امرئ بين عثمان وأبي عمرو » فأمر بكسر كنيته فقيل : « العمري » . قلت : هو وهم فاحش من الخلاصة ! فانّ « أبا جعفر العمري » ابن عثمان هذا ، لا جدّه لامّه ؛ ومنشأ وهمه : أنّ الشيخ في الغيبة قال : كان عثمان أسديّا ، وإنّما سمّي « العمري » لما رواه أبو نصر هبة اللّه بن محمّد بن أحمد الكاتب ابن بنت أبي جعفر العمري ، قال أبو نصر : كان أسديّا فنسب إلى جدّه فقيل : « العمري » وقد قال قوم من الشيعة : إنّ أبا محمّد الحسن بن عليّ - عليه السّلام - قال : « لا يجمع على امرئ بين عثمان وأبي عمرو » « 1 » وأمر بكسر كنيته ، فقيل له : « العمري » « 2 » .
--> ( 1 ) في غيبة الشيخ : بين عثمان وأبو عمر . ( 2 ) الغيبة : 214 .